علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
264
شرح جمل الزجاجي
" ليجمعنكم " . وقول حميد [ من الوافر ] : ( 192 ) - أنا سيف العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذرّيت السّناما ف " حميد " بدل من الياء في " فاعرفوني " ، ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون " الذين " محمولا على الاستئناف وأن يكون " حميدا " منصوبا بإضمار فعل على الاختصاص ، كأنه قال : أعني حميدا ، فيكون نحو قول الآخر [ من الطويل ] : ( 193 ) - أناسا بثغر لا تزال رماحهم * [ شوارع من غير العشيرة في الدّم ] * * *
--> ( 192 ) - التخريج : البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 133 ؛ وأساس البلاغة ( ذرى ) ؛ وشرح شواهد الشافية ص 223 ؛ ولسان العرب 13 / 37 ( أنن ) ؛ ولحميد بن بحدل في خزانة الأدب 5 / 242 ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 14 ، 403 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 295 ؛ وشرح المفصل 3 / 93 ، 9 / 84 ؛ والمقرب 1 / 246 ؛ والمنصف 1 / 10 . اللغة : تذريّت : صعدت إلى الذروة وهي الرأس من كلّ شيء . السنام : حدبة الجمل أو الناقة ، ويضرب مثلا للشيء المرتفع . المعنى : يفخر بنفسه قائلا لقومه : اعرفوا قدري فأنا البطل المدافع عن العشيرة ، وأنا من صعد إلى ذروة المجد . الإعراب : أنا : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ . سيف : خبر مرفوع بالضمّة . العشيرة : مضاف إليه مجرور بالكسرة . فاعرفوني : " الفاء " : استئنافية ، " اعرفوا " : فعل أمر مبني على حذف لاتصاله بواو الجماعة ، و " الواو " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و " النون " : للوقاية ، و " الياء " : ضمير متصل في محل نصب مفعول به . حميدا : بدل من ( الياء ) في ( اعرفوني ) . قد : حرف تحقيق . تذريت : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محل رفع فاعل . السناما : مفعول به منصوب بالفتحة ، و " الألف " : للإطلاق . وجملة " أنا سيف العشيرة " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " فاعرفوني " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " قد تذريت السناما " : خبر ثان ل ( أنا ) محلها الرفع . والشاهد فيه قوله : " حميدا " حيث جاء بدلا من ( الياء ) في الفعل الذي سبقه ؛ ويحتمل ، كما قال الشارح ، أن يكون " حميدا " منصوبا بإضمار فعل على الاختصاص ، كأنه قال : " أعني حميدا " . ( 193 ) - التخريج : البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 271 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 506 ؛ والكتاب 2 / 151 . اللغة : الثغر : مكان الخوف من هجوم الأعداء . الشوارع : المسدّدة والمصوّبة . -